الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
283
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
ومنها : « لا تكونن عليهم سبعا ضاريا تغتنم اكلهم » . « 1 » ومنها : « اغتنم المهل وبادر الاجل وتزود من العمل » . « 2 » وقد ورد التصريح بعمومية معنى الغنيمة في خصوص الآية الشريفة أيضا روايات . منها : ما رواه علي بن مهزيار في حديث طويل له عن أبي جعفر عليه السّلام وفيه : « فاما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام قال الله تعالى : واعلموا انما غنمتم من شيء . . . والغنائم والفوائد يرحمك الله فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها والجائزة من الانسان للإنسان التي لها خطر . . . » . « 3 » ومنها : ما ورد في رواية حيكم موذن بنى عيس من أبى عبد اللّه عليه السّلام قال : « قلت له : واعلموا انما غنمتم من شيء فان للّه خمسه وللرّسول قال هي واللّه الإفادة يوما بيوم الا ان أبى جعل شيعتنا من ذلك في حل ليزكوا » . « 4 » ومنها : ما رواه في الفقه الرضوي بعد ذكر الآية « وكل ما افاده الناس فهو غنيمة » . ومنها : قوله عليه السّلام « ليس الخمس الا في الغنائم » « 5 » إلى غير ذلك . ومن ذلك كله تعرف النظر في ما في المدارك وقد حكى متابعة صاحب الذخيرة له فيه من الاشكال في دلالة الآية ، وان المتبادر من الغنيمة
--> ( 1 ) - نهج البلاغة ، كتاب 53 . ( 2 ) - نهج البلاغة ، خطبة 76 . ومن الواضح ان حمل كل هذه الاستعمالات على المجاز بعيد جدّا فلا أقلّ من كونها مؤيّدة لما نقلناه عن كتب اللغة . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 8 . ( 5 ) - نفس المصدر ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 .